يُعدّ اليوم العالمي للمرأة مناسبة مهمة للاحتفاء بدور المرأة في بناء المجتمعات وتقدير إسهاماتها في مختلف المجالات الاجتماعية والعلمية والثقافية. فالمرأة ليست مجرد فرد في المجتمع، بل هي ركيزة أساسية في تربية الأجيال وصناعة الوعي داخل الأسرة، ومن خلالها تتشكل القيم والمبادئ التي يقوم عليها المجتمع.
دور المرأة في بناء المجتمع
تلعب المرأة دوراً محورياً في بناء المجتمع من خلال مسؤولياتها المتعددة، فهي الأم والمربية والمعلمة والطبيبة والمهندسة والإدارية. ومن خلال هذه الأدوار تسهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على تحمل مسؤولياته. وقد أثبتت التجارب أن المجتمعات التي تمنح المرأة فرصة المشاركة الفاعلة في الحياة العامة تكون أكثر تقدماً واستقراراً.
المرأة في التاريخ والحضارة
شهد التاريخ نماذج مشرقة لنساء تركن بصمات واضحة في مسيرة الإنسانية. ففي التاريخ الإسلامي تبرز شخصية السيدة خديجة بنت خويلد التي كانت مثالاً للعطاء والدعم، وكذلك السيدة فاطمة الزهراء التي جسدت القيم الأخلاقية والإنسانية. كما سطّرت السيدة زينب بنت علي مواقف خالدة في الصبر والثبات ونصرة الحق.
المرأة في العصر الحديث
في العصر الحديث استطاعت المرأة أن تحقق إنجازات كبيرة في مختلف الميادين. ومن أبرز النماذج العربية المعاصرة زها حديد التي أصبحت من أشهر المهندسات المعماريات في العالم، وقدمت تصاميم معمارية مميزة تركت بصمة عالمية. كما برزت نساء كثيرات في مجالات الطب والتعليم والبحث العلمي والإعلام، مما يؤكد قدرة المرأة على الإبداع والقيادة عندما تتوفر لها الفرص.
المرأة العراقية ودورها المجتمعي
تحتل المرأة العراقية مكانة مهمة في المجتمع، فقد شاركت في مسيرة بناء الدولة وأسهمت في مجالات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي. كما لعبت دوراً بارزاً في الحفاظ على تماسك الأسرة العراقية رغم الظروف والتحديات التي مرت بها البلاد، لتبقى نموذجاً للصبر والعطاء.
رأي مختص
وأكدت مديرة قسم المرأة والأسرة والطفل ابتسام الخياط أن المرأة تمثل حجر الأساس في بناء المجتمع، مشيرةً إلى أن دعمها وتمكينها لا يقتصر على الأسرة بل يمتد إلى مختلف مجالات الحياة العامة. وأضافت أن الاحتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة فرصة لتسليط الضوء على إنجازات المرأة وتعزيز وعي المجتمع بأهمية منحها الفرص المتساوية في التعليم والعمل وصنع القرار، مؤكدة أن تمكين المرأة هو أساس التنمية المستدامة وتقدم الأمم.
تحديات تواجه المرأة
على الرغم من التقدم الذي حققته المرأة، إلا أنها ما زالت تواجه عدداً من التحديات مثل التفاوت في الفرص الوظيفية وبعض القيود الاجتماعية. لذلك تسعى الحكومات والمنظمات الدولية إلى تعزيز حقوق المرأة وتمكينها من المشاركة الكاملة في مختلف مجالات الحياة.
وإن الاحتفاء بالمرأة في يومها العالمي لا يقتصر على التكريم الرمزي، بل هو دعوة حقيقية لدعمها وتمكينها ومنحها الفرص التي تستحقها. فالمرأة كانت وما تزال شريكاً أساسياً في بناء المجتمع وصناعة المستقبل، وبجهودها تتقدم الأمم وتنهض الحضارات.
موقع كربلاء الاخباري
تقرير/ ايمان الشويلي