في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى المساحات الخضراء كضرورة بيئية وصحية، تمضي الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة بخطى واثقة نحو ترسيخ مفهوم المدينة المستدامة، عبر تنفيذ مشاريع ترفيهية نوعية تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين. ومن بين هذه المشاريع الحيوية، يبرز مشروع منتزه الميلاد (بستان كربلاء) بوصفه أكبر متنفس حضري تشهده المحافظة، والذي جرى وضع حجره الأساس ليكون فضاء متكاملا يجمع بين الجمال الطبيعي والخدمات الترفيهية والبعد البيئي، ضمن رؤية تخطيطية تهدف إلى توفير بيئة صحية وآمنة للعوائل الكربلائية، وتعزيز المشهد الحضري للمدينة بما ينسجم مع تطورها العمراني المتسارع.
وفي إطار المتابعة الميدانية للمشاريع الخدمية والترفيهية، أجرى محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي زيارة تفقدية إلى مشروع منتزه الميلاد (بستان كربلاء)، أعقبها عقد اجتماع موسع ضم الجهات المعنية من البلدية والشركة المنفذة والكوادر الفنية والهندسية المشرفة، جرى خلاله استعراض نسب الانجاز والمراحل النهائية للمشروع، الى جانب مناقشة التحديثات التي ادخلت على التصاميم بما ينسجم مع متطلبات المواطنين واحتياجات العوائل في المنطقة، وبما يحقق الهدف الاساس للمشروع بوصفه متنفسا حضريا متكاملا يخدم الواقع البيئي والترفيهي للمحافظة.
وفي تغطية ميدانية لموقع كربلاء الاخباري، قال مدير بلدية كربلاء المقدسة حسن محمد علي الشريفي ان "هذا المشروع يعد اكبر حديقة ترعاها مديرية بلدية كربلاء في حي الميلاد وبمساحة تتجاوز 72 دونما، وبعد استكمال المخططات والتصاميم الخاصة بالمشروع والتي اشرف عليها ميدانيا السيد محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، تضمنت الاعمال تنفيذ الحدائق والخدمات والمرافق الصحية".
مبينا ان "المشروع يضم العديد من الاشجار المعمرة والنادرة، فضلا عن ممرات تتجاوز اطوالها 8 كيلومترات تتوزع عليها مصاطب ومواقد شواء وجلسات عائلية، الى جانب مرافق خدمية تشمل الجامع والصحيات ودار ضيافة ومقرات ادارية، فضلا عن ملاعب لكرة القدم والتنس والطائرة موزعة على امتداد الحديقة، وميدان للركض بطول 1800 متر، وميدان اخر للدراجات الهوائية، فضلا عن مراب للسيارات بمساحة 4 دونمات".
منوها الى "ربط خط ناقل للمياه من نهر الهندية باتجاه بستان كربلاء من اجل توفير ماء صالح للسقي".
آراء المواطنين حول افتتاح متنزه الميلاد
قال المواطن المهندس محمد الحسيني "ان متنزه بستان كربلاء سيكون محطة استراحة ومتنفسا للعوائل الكربلائية، لما يتمتع به من مساحات خضراء كبيرة ستضيف لمسة جمالية حقيقية للمدينة، وانا شخصيا مترقب لافتتاح هذا المشروع الضخم الذي سيسجل انجازا كبيرا للحكومة المحلية، واتقدم بالشكر والامتنان لمحافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي لما يقدمه من خدمات ملموسة لاهالي كربلاء".
فيما قال المواطن علي الاسدي "ان هذا المشروع سيكون متنفسا لجميع اهالي كربلاء، ولا يقتصر على اهالي حي الميلاد فقط، لكون المنطقة شهدت زيادة ملحوظة في الكثافة السكانية وبناء مجمعات سكنية عديدة، لذا كان اختيار الموقع مناسبا جدا لانشاء مثل هذا المتنزه، واتقدم بالشكر والتقدير الى الحكومة المحلية والكوادر الخدمية على جهودهم المبذولة".
واضافت المواطنة التدريسية شهل العبادي "انا كمعلمة اطفال اولى خططي بعد افتتاح متنزه الميلاد ستكون تنظيم سفرة مدرسية لطلابي وزميلاتي المعلمات، ولا سيما ان المشروع سيتضمن العابا امنة للاطفال وحدائق تبعث البهجة في نفوس الصغار والكبار، فقد اصبحت الحاجة ملحة الى زيادة مثل هذه المتنزهات والمساحات الخضراء لتكون واجهة حضارية متطورة تخدم المواطن، وهو ما يحسب لجهود الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة".
وبدورها قالت المواطنة سالي حيدر "ان اهالي كربلاء ولا سيما سكان حي الميلاد والاحياء المجاورة يترقبون افتتاح متنزه الميلاد بستان كربلاء، لما يمثله من اهمية بيئية من خلال ما سيحتويه من اشجار ونخيل تسهم في تنقية الهواء وتحسين الواقع البيئي، ليكون بذلك ملتقى لجميع العوائل الكربلائية من مختلف مناطق المدينة".
ختاما، يعد بستان كربلاء المتنفس الاكبر للعائلة الكربلائية، ولا سيما ان موقعه الاستراتيجي وسط الاحياء السكنية يمنحه اهمية مضاعفة، اذ يجسد الرؤية التخطيطية والعمرانية لمحافظة كربلاء في مجال تطوير الخدمات وتأهيل الشوارع والمجمعات السكنية وزيادة المساحات الخضراء، كما يمثل مشروع منتزه الميلاد الكبير متنفسا حضريا متكاملا يسهم في تحسين الواقع البيئي لمدينة كربلاء المقدسة ويوفر بيئة ترفيهية امنة للعوائل الكربلائية.
موقع كربلاء الاخباري
تقرير / رغدة الدفاعي















