الأخبار والنشاطات

كربلاء تتحول لملتقى عالمي للثقافات في مهرجان كربلاء الدولي للتسوق

كربلاء تتحول لملتقى عالمي للثقافات في مهرجان كربلاء الدولي للتسوق
تم النشر في 2026/01/21 08:59 89 مشاهدة

عندما تجتمع أقدم الحضارات في العالم، تتكوّن أرقى صور التراث والتاريخ العريق. فقد أسهمت حضارتا وادي الرافدين ووادي النيل، ولا تزالان، في مسيرة العلم والتطور والازدهار في مجالات العلوم والفنون والعمارة والتاريخ الإنساني، وتُعدّان من أقدم الحضارات في العالم لما أرسته من أسس وأنظمة ساعدت على نشوء مجتمعات منظمة ودول مستقرة تسودها الثقافة والقوانين الرصينة.

اجتمعت اليوم حضارتا وادي النيل ووادي الرافدين في واحدة من أعظم وأقدس مدن العالم، كربلاء المقدسة، المدينة التاريخية العريقة التي لطالما احتضنت العديد من المهرجانات الثقافية والتراثية. ومن هذا المنطلق، جاءت مصر بمقتنياتها وتراثها العريق لتعرضه في مهرجان عُرف بـ مهرجان (مصر في كربلاء) بدورته الخامسة على التوالي.

وشمل المعرض العديد من التحف القيمة، والأزياء المصرية، والأكلات الشعبية الموروثة لمصر ودول أخرى، إذ لم يقتصر على دولة واحدة، بل ضم مشاركات من عدة دول عالمية لتقديم تراثها إلى جانب التراث العراقي. وافتُتح المهرجان يوم (13) من الشهر الجاري، ويستمر لمدة (10) أيام، في منتزه حي الحسين الكبير، برعاية ودعم محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي.

وفي تصريح للمدير التنفيذي لمهرجان كربلاء الدولي للتسوق الشامل، الأستاذ مشتاق الطرفي، لموقع كربلاء الإخباري، قال إن “الهدف من إقامة هذا المهرجان هو نشر الثقافة على مستوى العالم، وإظهار مدى رقي وجمالية هذا البلد، ولا سيما محافظة كربلاء المقدسة التي شهدت تطورًا ملحوظًا في العمران والبنى التحتية، ما يجعلها مدينة تستحق أن تُقام فيها مثل هذه الفعاليات الثقافية، وأن تُستقطب إليها دول العالم”.
وأوضح أن المشروع ضم أكثر من سبع دول، من بينها: (مصر، اليمن، الأردن، إيران، باكستان، الهند).

وأضاف الطرفي: “أتقدم بالشكر والامتنان إلى محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي لما قدمه من دعم وتوجيهات أسهمت في ظهور كربلاء بأبهى صورة، كما نشكر جهود بلديات كربلاء بكافة فروعها وكوادرها لما بذلته من جهود كبيرة منذ اليوم الأول لافتتاح المعرض وحتى يومنا هذا”.

تفاعل واسع من أهالي كربلاء مع المهرجان
شهد مهرجان كربلاء للتسوق الشامل توافد أعداد كبيرة من المواطنين والزائرين، ولا سيما من أهالي كربلاء، الذين ينتظرون هذا الحدث سنويًا لما يقدمه من منتجات متنوعة عالمية ومقتنيات نادرة تلائم أذواق العائلات الكربلائية.

آراء المشاركين والمتبضعين

وفي لقاء مع الفلسطيني محمود البوريني، صاحب مشروع المخللات، قال: “جئت من مدينة نابلس إلى مدينة الأصالة كربلاء، وأكثر ما لفت انتباهي هو حب أهالي كربلاء لفلسطين، إذ شعرت أنني بين أهلي وفي بلدي. نتمنى أن يأتي يوم تكون فيه كربلاء في نابلس. بضاعتي تحمل النكهة الفلسطينية الخالصة، وقد جُهزت خصيصًا لهذا المهرجان ولأهالي كربلاء الكرام”.

من جانبها، قالت الطالبة الجامعية علا أحمد: “أنتظر هذا المهرجان سنويًا لمشاهدة روعة البضائع المعروضة، وبالتحديد الملابس النسائية ذات الطابع التراثي المصري. كما يذكرني المهرجان بطفولتي وسفري إلى إيران وسوريا وتذوق مأكولاتهم الشعبية، واليوم تذوقت تلك النكهات في مدينتي كربلاء المقدسة”.
المهرجان من الجانب الإنساني وتكاتف الشعوب
يهدف هذا المهرجان إلى تقوية أواصر العلاقات بين الدول العربية، وتعزيز روح الوحدة والحوار والتبادل الثقافي بين المشاركين المحليين والدوليين.

وبدوره، قال مصطفى المصري، صاحب الأزياء المصرية: “أكثر ما جذبني هو ثقافة المجتمع الكربلائي وتعاملهم الراقي معنا. والحمد لله لم نواجه أي صعوبات في الانتقال إلى مدينة كربلاء الجميلة، إذ قُدمت لنا جميع التسهيلات من قبل الحكومة المحلية وأهالي كربلاء المقدسة. بضاعتي تختص بالأزياء المصرية القديمة، وهي مصنوعة من أقمشة ذات جودة عالية وتحمل طابعًا تراثيًا عريقًا، نُقدمها اليوم لبلدنا الشقيق العراق وأهالي كربلاء”.

وقال المتبضع المتقاعد مازن صالح: “الأجواء أكثر من رائعة، ولاحظت وجود شركات تسويقية عديدة من مختلف البلدان، وهذا التنوع يجمع مستويات ثقافية متعددة ويساعد أهالي كربلاء على استكشاف بضائع جديدة تنال استحسانهم”.

أما السورية نور عجنوني، صاحبة شركة للمواد التجميلية، فقد ذكرت: “أصبح المواطن الكربلائي اليوم أكثر وعيًا بجودة البضائع، لذلك نحرص على تقديم منتجات ذات مواصفات وجودة عالية. وقد شهدنا إقبالًا واسعًا من المتبضعين، ونتمنى تمديد مدة المهرجان. كما أتقدم بالشكر إلى حكومة كربلاء وأهاليها الكرام، ولا أستطيع وصف مدى اعتزازي وتقديري لهذا البلد المضياف”.

وأوضحت ربة المنزل أنوار الكربلائي قائلة: “أجواء المهرجان رائعة ولا تُوصف من حيث التنظيم والترتيب، وأكثر ما استوقفني هو تنوع البضائع والسلع التي تمثل أكثر من دولة، ما يساعدنا على التعرف على ثقافات الدول وتراثها الحضاري”.

وفي ختام الآراء والإقبال الواسع من أهالي كربلاء على مهرجان التسوق الشامل، يأمل المواطنون باستمرار إقامة مثل هذه المهرجانات في مدينتهم المقدسة، لما حققته من نجاحات وإنجازات خدمت المواطن الكربلائي، وأسهمت في تعزيز انفتاحه على المجتمعات العربية والعالمية، وسهّلت عليه اكتشاف ثقافات متعددة وبضائع حصرية تُشبع حب الإنسان للاطلاع على كل ما هو جديد.

موقع كربلاء الإخباري
تقرير: رغدة العسكري

أحدث الأخبار