الأخبار والنشاطات

نظام تعليمي جديد يشهده القطاع التعليمي في العراق

نظام تعليمي جديد يشهده القطاع التعليمي في العراق
تم النشر في 2023/08/08 10:13 3K مشاهدة

كان التعليم الالكتروني في العراق احد الحلول الناتجة اثناء جائحة كورونا فكان التعليم عن بعد ، حلاً ساعد الكثير من الطلبة والكادر التربوي على تجاوز ازمة كورونا والحظر الذي شمل بلدان العالم ككل، ومن هنا تمكنت وزارة التربية من استيعاب اكبر عدد ممكن من الطلبة من خلال المنصات التعليمية الالكترونية، ونجد  انفسنا اليوم امام آلية جديدة اتبعتها وزارة التربية الا وهي المدرسة الالكترونية والتي ستضم الالاف من الطلبة وفي عموم العراق ولمختلف المراحل الدراسية.

نبذة تعريفية

حدثنا عن ذلك احمد سامي الخالدي مسؤول شعبة التعليم عن بعد في مديرية تربية كربلاء بتصريح لموقع كربلاء الاخباري، ان المدرسة الالكترونية هي تجربة جديدة تقدمها الحكومة العراقية للتعليم عن بعد حيث اعلنت وزارة التربية عن افتتاح التسجيل في المدرسة الحكومية الالكترونية ليتم ادارتها وتشغيلها من قبل كوادر متخصصة (ادارية، تعليمية، تقنية) تابعة لوزارة التربية العراقية والتي تلتزم بتقديم تعليم عالي الجودة ومبتكر، يتصف بالتفاعل والمرونة والتكنولوجيا المتقدمة.
واضاف، ان "المدرسة الالكترونية تعمل على توفير بيئة تعليمية تشجع على حب المعرفة والتعلم وتعزز التفكير النقدي وتنمية مهارات الطلاب، وذلك من خلال توفير منصات تعليمية شاملة ومحتوى متميز يلبي احتياجات وتطلعات الطلاب ،والتي هي إحدى التطبيقات الحديثة للتعلم المبني على الإنترنت، حيث يتم تقديم برامج تعليم عن بُعد ذات جودة أكاديمية، ونوعية متميزة. و التي تمثل تحولا رقميًا هامًا يهيئ الطريق لمستقبل التعليم الحديث في البلاد".
واوضح الخالدي، ان المدرسة تستهدف المتقدمين لنظام الخارجي وطلبة نظام الأنتساب الذين تنطبق عليهم الضوابط والتعليمات ولجميع المراحل الدراسية الأبتدائية والمتوسطة والأعدادية وبجميع فروعها، مبينا ان هذه المرحلة هي مرحلة تنزيل التطبيق والتسجيل ورفع المستمسكات لحين وصول التعليمات الوزارية بما يخص الاجور الدراسية او الرسوم و الية الامتحانات النهائية في هذه المدرسة الالكترونية وغيرها من التعليمات و الضوابط ،مؤكداً ان هناك دعماً من محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي من خلال التواصل المستمر ومتابعة حثيثة مع مدير تربية محافظة كربلاء بصدد الموضوع".

اهداف المدرسة الإلكترونية الحكومية 

حدثنا احمد العرداوي معاون مدير الاشراف التربوي بمديرية تربية كربلاء في تصريح لموقع كربلاء الاخباري، ان اهداف هذه المدرسة توفير حل جزئي لمشكلة الزخم في المدارس العراقية ، توفير تجربة تعلم متميزة وشاملة للطلاب عبر الإنترنت كما تمكين الطلاب من استخدام التكنولوجيا بشكل فعال وإثراء تجربتهم التعليمية ،تحرص على تحقيق الجودة ومؤشرات الأداء في التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد وفقاً لأفضل الممارسات العالمية ،كما تعد هي البديل لمواصلة الدراسة والتعليم للطلبة الذين يعانون من مشاكل صحية تمنعهم من الأستمرار بالدراسة في المدارس بشكل حضوري او الطلبة الساكنين في المناطق النائية جغرافيا التي لا يتوفر فيها مدارس قريبة او تشكو من صعوبة التنقل خلالها، كما تأهل المتقدمين لنظام الخارجي ورفع المستوى الدراسي لهم بالشكل الذي يعزز فرصهم بأجتياز الامتحانات التمهيدية والوزارية.

الاستعدادات 
ونوه العرداوي الى، ان وزارة التربية العراقية اعدت  ورشة تدريبية خاصة بمديريات التربية التي اقيمت في وزارة التربية العراقية والتي تناولت تعليمات وضوابط التسجيل في المدرسة الحكومية الالكترونية بالاضافة الى التدريب الشامل حول ألية استخدام المنصة الالكترونية بفعالية ، عدت هذه الورشة التدريبية خطوة اساسية نحو تعزيز التعليم في العراق و تطويره بواسطة التكنلوجيا الحديثة 

المحتوى التعليمي 
وبين العرداوي، ان محتواها التعليمي شامل لجميع المناهج المقررة من قبل وزارة التربية العراقية والمتمثل بالمحتوى المقروء والمرئي والمسموع لضمان استيعاب الطلبة للمادة الدراسية ،ذو طابع تفاعلي ومشوق لجعل عملية التعلم ممتعة وملهمة من خلال استخدام (مسابقات، تمارين تفاعلية، محاكاة واقعية) و المنهاج متسلسل ومرن ومنظم بشكل جيد لتسهيل الوصول إليه وفهمه كما انه يحدث باستمرار ليتوافق مع كافة المعايير ليكون ملائما للمتعلمين على اختلاف خلفياتهم العلمية علما انه مدقق من قبل مشرفين معتمدين من وزارة التربية.

اراء الطلبة و اولياء الأمور

ان تجربة المدرسة الالكترونية طبقت في عدد كبير من الدول العربية وغير العربية حيث لجأت إلى التعليم عن بعد، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة المبذولة من قبل المؤسسات التعليمية في سبيل تسيير العملية التعليمية.
واستمع موقع كربلاء الاخباري الى مجموعة من الآراء للطلاب ومن مختلف المراحل الدراسية حول المدرسة الحكومية الالكترونية 
حيث تخوف البعض من ضعف الإنترنت وعدم توفر الشبكات اللازمة و الكافية لتجهيز النت بكفاءة جيدة للعملية التعليمية في كثير من المناطق ،مقترحين تقوية شبكات الإنترنت ورفع مستوى إنتاجيتها لكي تخدم هذه المدرسه الالكترونية و بالتالي تخدم شريحة الطلبة الذين يرومون الدرسات عن بعد.
وراى اخرون، أن الدراسة عن بعد قد تكون غير منظمة، وأنَّ التنسيق لعملية التعليم عن بعد يجب ان يكون مدروس وفق الية  تراعي ظروف الطلاب. كما تحدث الاخرون ان هذه المدرسة الحكومية الالكترونية ستوفر علينا الوقت و الجهد وعناء الطريق للوصول الى المدارس ذو التعليم الحضوري وتتسع لاحتواء اكبر عدد ممكن من المتقدمين الخارجي وغيرهم من الشرائح على حد سواء .

وزارة التربية

اكد وزير التربية ابراهيم الجبوري في تغريدة له على تويتر تابعها موقع كربلاء الاخباري ، انه "المدرسة الالكترونية هي خطوة نسعى من خلالها الى إستيعاب من واجه صعوبات الانضمام الى المدارس النظامية وبالاخص الطلبة الخارجيين ، حيث سنضع في الاول من تموز  بين يدي هذه الشريحة أول مدرسة رقمية تتضمن مناهج دراسية عبر نافذة صفوف افتراضية للمدرسة الإلكترونية الحكومية.
واضاف الجبوري، ان "الخطوة تتماشى والاتفاقات الدولية مع الأمم المتحدة وتوجهاتها الرامية الى تطوير وتفعيل التعليم عن بعد (التعليم الرقمي) وتوظيفه بشكل حقيقي في خدمة من لم يتسن له الحصول على فرصة الانتظام في التعليم لاسباب مختلفة".
موقع كربلاء الاخباري
تحرير/ حسين النصراوي