الأخبار والنشاطات

عربات الزائرين بصمات خالدة في طريق ابي الاحرار

عربات الزائرين  بصمات خالدة في طريق ابي الاحرار
تم النشر في 2022/09/10 11:54 239 مشاهدة

(لا تدفع  يا زاير) جملة علقتها احدى الزائرات خلف عربتها المتحركة، حملت بين طياتها معنى عميق يلامس الوجدان لما تحمله تلك السيدة المسنة من عشق ترجمته همتها في دفع عربتها المتحركة  بيديها التي بان عليهما التشققات واضحة حيث عمدت على لفها بخرقة قماش لتواصل استخدامهما في تحريك عجلات عربتها المتواضعة، تستبدل يدها اليمنى تارة واليسرى تارة اخرى تسابق بعجلات عربتها خطوات السائرين.
صورة مُشرفة رصدها ( موقع كربلاء الاخباري) لذوي الاحتياجات الخاصة لمشاركتهم بمراسيم زيارة الاربعين باستخدامهم عربات متحركة.

كربلاء الروح

ما ان هل شهر صفر حتى تصبح كربلاء روح والزائرين جسد فتغتسل الانانية بخجلها ويسجل بها الزائرين اعلى مراحل العنفوان والقوة لتتوج كربلاء عنوانا للإنسانية وطريق لبناء الحق ذلك الطريق الذي يسير به جميع فئات العالم بمختلف اعمارهم وجنسياتهم وطوائفهم وحتى ظروفهم  فقد بدى سيل افواج المسير الراجلة من شتى بقاع الارض بالمضي الى كربلاء يرافقهم الاهل والاصدقاء، وما لفت انتباهنا الاستخدام للعربة التي ترافق الزائرين في مسيرتهم المقدسة فعائلات احضرتها لتحمل الطفل الرضيع، وعائلات اخرى جعلوها مساعداً لهم في حمل امتعتهم  لتخفف عنهم العبء في المسير وهناك عاجزون ومعاقون يمضون بها غير مبالين بالجهد الذي يبذلونه هم او من يدفعهم من المتطوعين في خدمة الحسين (عليه السلام).
وتسرد لنا ام فواطم سبب تحملها مشاق الطريق مع رضيعتها التي وضعتها في عربة غطتها بقطعة قماش لتحجب عنها حرارة الشمس قائلة: مضت سنوات  انا وزوجي نرتجل هذا الطريق حبا ومواساة للسيدة فاطمة الزهراء وذريتها الطاهرة (عليهم السلام) كنت امني نفسي في كل عام ان يرزقني الله الذرية بحق خطواتي الى قبر بنت نبيه نبي الرحمة محمد (ص) وها انا نلت مرادي واتيت هذا العام مع زوجي ترافقنا فواطم في عربتها الصغيرة.
وفي وسط تزاحم الاقدام المتجهة صوب الحسين (عليه السلام) نهض شاب في عقده الثلاثين بقدم واحدة من كرسي متحرك يبدو بانه يستخدمه ليستريح  عليه بين حين واخر مستعيناً بعد ذلك بعكازتيه ليكمل مسيره راجلاً مع الزائرين.
هذه الصورة تبعث لنا رسالة بإن حب الحسين(عليه السلام) يطرز كل روح بعبق  يتوق اليه الجميع للالتحاق بركبه سواء ان كان راجلاً او زاحفاً او على كرسي متحرك.
فيما يُشار الى ابو هاشم بالبنان لما يقدمه في عربته الخشبية المتواضعة  حدثنا بعدما مسح العرق المتفصد في جبهته: في كل عام اجهز عربتي الخشبية المتواضعة لنقل أمتعة الزائرين القادمين من اماكن بعيدة لأخفف عن كاهلهم ثقل الحقائب ليسهل سيرهم، فضلا عن نقلي بها الكثير من الزائرين منهم الكهول والاطفال الصغار.
كما اعرب عن سعادته بهذه الخدمة التي يقدمها من خلال عربته الخشبية مجانا للزائرين، والتي تعد مصدر رزقه فهو يعمل بها في نقل البضائع في الاسواق التجارية.

مسك الختام
ويبقى الحسين (عليه السلام) رسالة مجد وخلود فها هو الزحف الكبير يحدوا به جميع المواليين بينهم  العاجز والسليم جمعهم طريق واحد في اكبر تجمع سلمي ضم شتى الطوائف من جميع البلدان يسيرون وراياتهم تسبق خطواتهم وقلوبهم بوصلة تشير الى كربلاء.
موقع كربلاء الاخباري
تحقيق/زهراء جبار الكناني