لم تعد الأرقام مجرد بيانات صامتة، بل تحولت إلى مؤشرات حاسمة تكشف حجم التحولات في ملف الإعمار، فبين نسب إنجاز تتصاعد ومشاريع تتوسع، تقف محافظة كربلاء المقدسة، اليوم أمام مشهد تنموي متسارع، تعيد فيه رسم ملامح بنيتها التحتية، وسط تحديات لا تقل تعقيداً عن حجم الطموح.
و بين شوارع كانت تعاني من التآكل، وأخرى تشهد اليوم أعمال تأهيل، وإكساء وصيانة تامة، ترسم تحولات واضحة في المشهد الخدمي، ففي الآونة الأخيرة شهدت مدينة كربلاء تحولات ملحوظة على مختلف الأصعدة، فضلاً عن مؤشرات رقمية متسارعة تعكس حجم التطور في قطاعات حيوية عدة.
وبحسب البيانات الرسمية، فقد سجلت المدينة نسب إنجازات كبيرة بخطتها الخمسية من عام (٢٠٢٠-٢٠٢٥)، فيما تشير الإحصاءات إلى تغيرات لافتة في مجالات الخدمات والبنى التحتية.
وفي هذا السياق، تظهر الأرقام إرتفاعاً ملحوظاً في بعض القطاعات، مقارنةً بالأعوام التي تسبق الخطة، في حين شهدت مجالات أخرى تبايناً في معدلات الأداء، منها الأحياء المخدومة التي كان عددها سابقاً (٢٣) حياً، بعد عام ٢٠٢٠ أصبحت (٥٦) حياً، الأمر الذي يعكس تحديات موازية لوتيرة التنمية في المدينة، مقارنة بالسنين التي تسبق عام ٢٠٢٠، وهناك تطورات شهدتها كربلاء على مختلف الأصعدة، كتوزيع قطع الأراضي، وتعبيد الطرق، والآليات التخصصية للعمل، وإنشاء حدائق عامة، وخدمات مستحدثة اضافت وطورت من كربلاء كثيراً لتظهر بأبهى صورها.
ومن هذا المنطلق سلط موقع كربلاء الإخباري، الضوء على ابرز الأرقام والبيانات، التي شهدتها محافظة كربلاء من تطور خلال الفترة(٢٠٢٠_٢٠٢٥).
قال مدير بلدية كربلاء المهندس حسن محمد علي الشريفي، لموقع كربلاء الإخباري، ان "البيانات والاحصائيات الرسمية أعدتها بلدية كربلاء وفق الخطة الخمسية، فالأحياء المخدومة كان عددها (٢٣) حياً، بعد الخطة أصبحت (٥٦) حياً، وبمقدار مئوي بلغ ١٤٣٪، مما أضاف لمسة حضارية وجمالية لأحياء كربلاء المقدسة".
وتابع، الشريفي، ان "احصائية طول الشوارع الكلية المبلطة قبل عام (٢٠٢٠)، كانت (٥٢٥ الف و ٩٤٨) متر طولي، اما خلال الخمس سنوات المنصرمة أصبحت (مليون و ٣٦٣ الف ٧٤٦)م.ط، بنسبة بلغت ١٥٩٪".
وبين، الشريفي، ان "تخصيص قطع الأراضي بلغت (١٦ الف و ٨٦٨) قطعة، شملت جميع شرائح المجتمع الكربلائي خلال الخمس سنوات الفائتة، فيما كانت عليه الأرقام بالأعوام التي تسبق الخطة (٥ الألف و٥٧٠) قطعة، وبمؤشر مئوي عالي بلغ ٢٠٢٪، وعلى ذات السياق، سجل توزيع قطع أراضي في المقبرة، قبل عام ٢٠٢٠، (٨٠ ألف و ٢٨) قطعة، من بعد هذا العام سجلت، (١٤٠ ألف و ٨٨) قطعة، اي ازدادت بنسبة ٧٥٪".
واشار، الشريفي، ان "تجهيز آلاليات التخصصية للعمل كان عددها (٣٢) وبعد عام ٢٠٢٠، بات عددها (١٢١) آلية للعمل، وبمقدار مئوي بلغ ٢٧٨٪، وايضاً هناك خدمات مستحدثة، مثل ترقيم الدور السكنية وبعض الشوارع الرئيسية والفرعية حيث سجلت مديريتنا ووفق للاحصائيات ترقيم (١٠٣ الف و ٤٧) وحدة سكنية، بعد عام ٢٠٢٠".
واضاف، ان "إنشاء الحدائق والجزرات الوسطية، حيث تشير الأرقام قبل الخطة إلى (١٠٧) بين جزرة وسطية وحدائق، بينما بعد عام (٢٠٢٠)، أصبحت (٢١٩)، وقد بلغت نسبة الخدمة ١٠٤٪، اما كمية النفايات المرفوعة اليومية وفي الزيارات المليونية، كانت (١ مليون و ٤٦٣٢٥٤)طن، لكن بعد عام ٢٠٢٠ وصلت إلى (٢ ميلون و ٨٥٣ الف و ٩٩٩)طن، حيث بلغت نسبة الخدمة ٩٥٪".
و اوضح، الشريفي، ان "التصميم الأساس لمدينة كربلاء المقدسة والحر، بلغت نسبة التطور فيها ٧٠٪, بعدما كانت ١٧٦ مليون و ٤٢١ الف و ٢١٠) متر مربع، فيما بعد الخطة الخمسية باتت (٣٠١ مليون و ٤١١ الف و ٥٦٨) م٢، مما أضاف ذلك نهضة سرعة في التصميم والإعمار".
في الإطار ذاته نوه، الشريفي، "بخصوص الدرجات الوظيفية الذين تم تعيينهم مسبقاً (٦٠٢) درجة، اما خلال الخطة الخمسية اصبح العدد (١٣ الف و ٩٩) درجة وظيفية منحت للخريجين من أبناء المحافظة، وبمعدل نسبي بلغ ١٣٢٪،.
ختاماً وبناءً على ماسبق، تضع هذه الأرقام الجهات المعنية أمام مسؤولية متزايدة لمواصلة مسار التطوير، خاصة في ظل تنامي الطلب على الخدمات وضرورة الارتقاء بالبنى التحتية، كما يبقى الرهان قائماً على ضرورة استثمار هذه المؤشرات بما يدعم تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تلبي احتياجات سكان المدينة وزائريها، يعول المواطن الكربلائي على الحكومة المحلية ومديرياتها في تقديم المزيد من الخدمات وتعزيز جهودها خدمةً لهذه المدينة المقدسة.
موقع كربلاء الإخباري
تقرير / رغدة الدفاعي

