الأخبار والنشاطات

زكاة الفطر.. أيادٍ معطاءة تصنع فرحة العيد للفقراء

زكاة الفطر.. أيادٍ معطاءة تصنع فرحة العيد للفقراء
تم النشر في 2026/03/20 02:35 49 مشاهدة

في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، وبين أجواء عائلية يسودها الإيمان والمحبة، جلس الطفل علي مع والده بعد الإفطار وسأل: "أبي، لماذا يخرج الناس زكاة الفطر قبل العيد؟"
ابتسم الأب وأجابه: "يا بني، زكاة الفطر هدية للفقراء، حتى يفرحوا بالعيد مثلنا."
وفي صباح اليوم التالي، اصطحب الأب علي إلى بيت عائلة فقيرة في الحي. وعند تقديم الزكاة، قال الأب: "تقبلها الله منا ومنكم". ارتسمت الفرحة على وجوه الأطفال، إذ أصبح بإمكانهم شراء احتياجاتهم للعيد. وفي طريق العودة قال علي: "الآن فهمت يا أبي، العيد ليس فقط ملابس وحلوى، بل هو أيضاً مساعدة الآخرين". فأجابه الأب: "نعم يا بني، أجمل فرحة في العيد هي أن ندخل السرور إلى قلوب الناس."
زكاة الفطر.. فريضة وتكافل اجتماعي

زكاة الفطر، أو صدقة الفطر، من الواجبات الشرعية التي يؤديها المسلمون في ختام شهر رمضان. وهي زكاة للأبدان فرضها النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، مع تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي وإدخال الفرحة على المحتاجين يوم العيد.
وتجب زكاة الفطر على كل مسلم قادر، عن نفسه وعن من يعولهم، رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، وهي مقدار معلوم يُدفع للفقراء والمحتاجين قبل صلاة العيد.

آراء المواطنين

في حديث لموقع كربلاء الإخباري، قالت المواطنة أم أيهم: "زكاة الفطرة واجبة على كل مسلم قادر في ختام الشهر الفضيل، وأحرص دائماً على إخراجها في وقتها وإيصالها إلى مستحقيها، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام، وأن يعيد علينا العيد بالخير واليمن والبركات."
وأوضح المواطن علي أن: "زكاة الفطرة تمثل شعيرة دينية مهمة، لما تحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية، فهي تسهم في تطهير النفس وتعزيز روح التكافل بين أفراد المجتمع، كما تساعد العوائل المتعففة دون إحساسهم بالحرج."
وفي مشهد يعكس أثر هذه الفريضة، قال المواطن أبو حسن، أحد المستفيدين: "هذه الصدقات تمثل دعماً كبيراً لعائلتنا، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، إذ تمكنا من توفير احتياجات أطفالنا للعيد بفضل أهل الخير، وهذا أدخل الفرحة إلى قلوبنا."

توجيهات المرجعية الدينية

قال الشيخ فاهم الإبراهيمي: "زكاة الفطرة، بحسب توجيهات المرجعية الدينية العليا المتمثلة بسماحة السيد علي الحسيني السيستاني، تُقدّر هذا العام بنحو ألفي دينار عراقي للفرد الواحد، مع جواز إخراجها قبل يوم العيد بنية القربة."
وأضاف: "الأفضل أن تُعطى الفطرة لفقراء أبناء المحافظة، وفي حال التعذر يمكن نقلها بإذن الحاكم الشرعي، كما لا يجوز دفعها للأبوين لكونهما من واجبي النفقة."
ختاما ً فإن زكاة الفطر ليست مجرد فريضة، بل هي رسالة إنسانية تُجسد أسمى معاني العطاء، وتؤكد أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بمشاركة الجميع، وخاصة من هم بأمسّ الحاجة إليها.
موقع كربلاء الاخباري 
تقرير/ بيداء العميري 

أحدث الأخبار