الأخبار والنشاطات

دور المواطن الكربلائي في الحفاظ على نهر الحسينية من التلوث البيئي والصحي

دور المواطن الكربلائي في الحفاظ على نهر الحسينية من التلوث البيئي والصحي
تم النشر في 2026/01/20 06:47 67 مشاهدة

يُعد نهر الحسينية أحد أهم الموارد المائية في محافظة كربلاء المقدسة، لما له من دور حيوي في رفد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتلبية احتياجات المواطنين من المياه، فضلًا عن مساهمته في الحفاظ على التوازن البيئي. وانطلاقًا من هذه الأهمية، تبرز الحاجة إلى تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحد من التلوث البيئي والصحي، ومنع رمي المخلفات والنفايات الصلبة والسائلة في مجرى النهر.

وفي هذا السياق، أجرى مراسل موقع كربلاء الإخباري سلسلة لقاءات مع عدد من ذوي الشأن، للتأكيد على أهمية التعاون المشترك في الحفاظ على بيئة النهر الصحية وفي كيفية المحافظة عليه من التلوث.

وقال مدير بيئة كربلاء المقدسة المهندس حامد عبيد عبد الله' "إن مديرية البيئة، وبعد الاجتماع مع الحكومة المحلية في كربلاء، وبتوجية من قبل المحافظ المهندس نصيف جاسم الخطابي بالمحافظة على البيئة في كربلاء، باتخاذنا إجراءات سريعة تهدف إلى الحد من التلوث البيئي في المحافظة، من خلال إشراك الدوائر والمؤسسات الحكومية كافة والمواطنين باتخاذ التدابير الممكنة للحفاظ على البيئة الكربلائية”.

وأضاف عبد الله' "أن الجهود تتركز على معالجة ظاهرة رمي المخلفات في نهر الحسينية، لما لهذا النهر من أهمية بيئية وزراعية كبيرة، مشددًا على ضرورة التزام المواطنين بالحفاظ على نظافة النهر وعدم تلويثه”.

من جانبه، أكد مدير مديرية ماء كربلاء المقدسة المهندس محمد فاضل النصراوي، "أن على المواطن الكربلائي، ولا سيما الساكنين في المناطق المحاذية للنهر، مسؤولية كبيرة في الحفاظ على نظافة المياه، كون نهر الحسينية يُعد رافدًا مهمًا من روافد نهر الفرات، ويغذي مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، فضلًا عن كونه المصدر الرئيس لمياه الشرب لأبناء المحافظة”.

وأشار النصراوي إلى، "أن الأمطار الأخيرة أسهمت بشكل كبير في تعزيز المخزون المائي في العراق عمومًا وفي كربلاء خصوصًا، ما يستوجب الحفاظ على هذه النعمة من خلال ترشيد استهلاك المياه وعدم رمي المخلفات في مجرى النهر”.

بدوره، أوضح الرائد مناف يونس المعموري، أحد منتسبي وزارة الداخلية ضمن قاطع الدوريات في الشوارع المحاذية لنهر الحسينية، أنه “وبتوجيه من قيادة شرطة كربلاء، بالتشديد على منع رمي المخلفات في النهر، ولا سيما المخلفات الثقيلة التي تنبعث منها روائح كريهة، لما تسببه من تلوث يؤدي إلى نفوق الثروة السمكية ووقوع حالات تسمم بين المواطنين”.

وأكد المعموري أن “المخالفين سيُعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية وفق القوانين والتعليمات النافذة”، داعيًا المواطنين إلى “التحلي بروح الوعي والثقافة البيئية، والحفاظ على انسيابية وجريان النهر”.

من جهته، قال المواطن أحمد شمخي المسعودي، أحد أصحاب البساتين المثمرة في منطقة الجرية، إن “نهر الحسينية يمثل شريان الحياة للزراعة والبساتين في المنطقة، وأي تلوث فيه ينعكس بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية وصحة الإنسان”.

وأضاف أن “الحفاظ على النهر مسؤولية جماعية، ونحن كأصحاب بساتين نحرص على عدم رمي أي مخلفات، وندعو جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة للحفاظ على نظافة النهر وضمان استدامته”.

ويُعد الحفاظ على نهر الحسينية من التلوث البيئي والصحي مسؤولية مشتركة بين الحكومة المحلية والجهات المعنية والمواطنين، إذ يشكل التزام الفرد بالسلوك البيئي الصحيح حجر الأساس في حماية هذا المورد الحيوي، بما يضمن استدامته وخدمة الأجيال الحالية والقادمة في محافظة كربلاء.

موقع كربلاء الاخباري
تقرير: مهند العامري

أحدث الأخبار