الأخبار والنشاطات

زراعة كربلاء ودورها في السيطرة على الآفات الضارة لضمان إنتاجية زراعية عالية

زراعة كربلاء ودورها في السيطرة على الآفات الضارة لضمان إنتاجية زراعية عالية
تم النشر في 2024/06/03 05:33 2K مشاهدة

يواجه القطاع الزراعي في كربلاء مجموعة من التحديات ، التي شكل بعضها مشكلة كبيرة وأضرار بالغة لعل اهمها تلك التي تمثلت بانتشار الآفات الزراعية في كافة بساتين وحقول المحافظة ، الامر الذي دفع مديرية زراعة كربلاء باتخاذ التدابير الوقائية العاجلة للحد من اضرارها والقضاء على جزء  كبير منها .
 (موقع كربلاء الاخباري )تحرى بشكل تفصيلي لفهم مشاكل هذه الآفات واهم  الانواع الشائعة السائدة في المحافظة وماهي  الاستراتيجيات الفعالة لمكافحتها من خلال هذا التقرير .
 
 يحدثنا في هذا الجانب ، مدير زراعة كربلاء المقدسة، المهندس محمد الطيار "الذي ابتدأ حديثة بذكر الحملات التي تبنتها المديرية بهذا الخصوص  "، مؤكداً على "انها اكثر من ستة عشر حملة للمكافحة جاءت لغرض دعم المزارعين والتي تنوعت في طرقها ما بين مكافحة جوية واخرى ارضية ".

 ويضيف  ، "ان المديرية مستمرة في تنفيذ الحملات تتابعاً لما لها اهمية قصوى في مكافحة اهم الآفات الزراعية ضمن المحافظة ، مبينناً اهمها تلك التي نفذت لأجل مكافحة حشرة الدوباس على النخيل والقوارض وغيرها من الآفات الاخرى ".

ويوضح الطيار  ” ان الحملات التي نفذت استخدم فيها طرق مختلفة من المكافحة حيث تنوعت بين مكافحة جوية باستخدام الطائرات لمكافحة الاصابات الشديدة  واخرى بواسطة الرش الارضي  لمكافحة الاصابات البسيطة والمتوسطة باستخدام".

ويشير مدير زراعة كربلاء ، الى "ان الحملات المذكورة جاءت لغرض دعم المزارعين  وحماية حقولهم وبساتينهم من الآفات  التي تهدد ممتلكاتهم لما تسببه من خسائر كبيرة لمحاصيلهم الزراعية "داعياً "اياهم  للتعاون مع المديرية ومراجعتها لاستلام المبيد مجانا عند كل موسم ".
 
 
الآفات الاكثر ضرراً 
من جانبه يؤكد رئيس  قسم الوقاية في المديرية المهندس ، ماجد حميد البهادلي على "ان الحملات التي ذكرت تركزت بشكل كبير على الافات الاكثر  ضرراً على النخيل والمحاصيل الزراعية بشكل عام"  مشيراً الى "اهمها الدوباس  ، والحميرة ، السونه على الحنطة والتوتا استولته على الطماطة ومكافحة ذبابتي الفاكهة والياسمين فضلاً عن حملة مكافحة القوارض وحفارات النخيل  باستخدام المصاعد الضوئية".

 ويضيف "ان الحملات تضمنت كذلك متابعة شاملة لكل ما يتعلق بأمراض النبات "، لافتاً الى "اهم الإجراءات المتخذة في هذا الجانب والمتضمنةعملية متابعة النباتات السامة والمخدرة وعدد من النباتات المحضورة التي دخلت في الآونة الاخيرة لبعض مناطق العراق ".
 

تنسيق حكومي 
ويبين البهادلي مستوى الجهد الحكومي الذي بذل من قبل حكومة كربلاء المحلية ، مشيراً الى ان كل ما ذكر من حملات مختلفة من قبل المديرية تمت بالتنسيق المباشر معها  وتحت اشراف مباشر من قبل محافظها المهندس نصيف الخطابي ".
 ويضيف ، "ان الحكومة المحلية وفرت كافة المستلزمات الضرورية لاتمام اجراء  هذه الحملات بالشكل المطلوب وفق تخطيط مدروس يضمن تغطية ومعالجة كافة بساتين وحقول المحافظة ".
 
ويؤكد "ان كافة الحملات والاعمال التي تنفذ من قبل المديرية تمت بصورة مجانية من خلال توفير كافة المستلزمات الضرورية الخاصة بها من قبل الحكومة المحلية بالتنسيق بين المديرية و مكتب المحافظ ".

طرق مختلفة
اما بالنسبة للطرق المستخدمة في عملية المكافحة والتي تعد بمجملها  طرق فعالة لتقليل الخسائر المتسببة بفعل الآفات فيشير البهادلي الى "انواع مختلفة منها اهمها تلك التي تتم بالمبيدات الكيميائية واخرى باستخدام المصائد  الضوئية كما ان هناك الطرق التي تتم بواسطة المصائد الفرمونية فضلاً  عن مايتم بواسطة المبيدات الصديقة للبيئية ".
 
ويضيف ، "ان الطرق المستخدمة هي عبارة عن وسيلة للحد من انتشار الآفات وتكاثرها بقدر الإمكان اي تحويلها من خطرة الى آفات ثانوية ضعيفة الأثر".

 ويتابع "تشمل مكافحة الآفات في نطاقها الواسع  جميع الطرق التي تؤدي الى جعل الحياة صعبة أو غير ممكنة بالنسبة للآفة ".
 
الآفات الوافدة 
ويجد مدير قسم الوقاية ، ان من ابرز مسببات الاصابة  تلك التي تأتي من قبل الفواكه والخضر المستوردة والتي تسبب بدخول افات ليس لها وجود  في البلاد وتسمى في نطاق تخصصنا بالآفات الوافدة ".
 ويضيف "الآفات التي تم الاشارة لها اعلاه هي عبارة عن آفات جديدة اي انها غير متواجدة في  البيئة العراقية وهي الاشد خطورة من الآفات الاخرى ".
 ويؤكد البهادلي على "ان بعض من الآفات الوافدة سببت منذ دخولها بعدد من الخسائر للمزارعين لافتاً الى "اهمها ذبابتي الفاكهة والخوخ والتي انتشرت بشكل كبير ضمن بساتين ( المشمش والكوجة ) فضلاً عن ذبابة البحر الابيض المتوسط والتوتا ابسلوتا على الطماطة".
 ويتابع ، "ان من الآفات الوافدة في الآونة الاخيرة هي إفة سوسة النخيل والتي تعد من الآفات الخطيرة التي تهاجم النخيل بشكل خاص حيث تم ملاحظتها في خمس محافظات عراقية ".
 
 
خلو المحافظة من( سوسة النخيل) 

اما بالنسبة لتواجدها في كربلاء فيؤكد البهادلي "ان المحافظة تخلو تماماً منها وتم اثبات ذلك من خلال نشر مصائد التحري في بساتين المحافظة من مركز واقضية ونواحي منذ بدء الاصابة الى هذا اليوم بمراقبة مستمرة لاتخاذ الإجراءات في حال علم بدخولها للمحافظة فضلاً عن دور الحكومة المحلية وعلى راسها محافظ كربلاء المهندس نصيف الخطابي الذي شكل غرفة طوارئ برئاسته مع مدير الزراعة وقائد العمليات ومدير شرطة كربلاء واصدار عدد من القوانين التي من شأنها تعمل للتصدي لهذا الحشرة واتخاذ قرار بناء على توصيات القسم بمنع دخول النخيل واجزاءه وفصائله ونخيل الزينة من خارج المحافظة ".
 
 
المبيدات وفعاليتها
 اما بالنسبة للمبيدات وفعاليتها يوضح البهادلي  ان المديرية غير مسؤولة عن تحديد ذلك بل ان التقييم يتم عن طريق دائرة وقاية المزروعات في الوزارة من  خلال امتلاك الأخيرة للمركز الوطني للسيطرة على المبيدات ".
 
ويضيف ، كما ان هناك مجموعة من الاطباء الاختصاص اللذين يتبنون عملية التقييم كاملة من خلال الاطلاع بشكل مباشر على المبيدات والتعامل مع الشركات المنتجة اي ان عملية التجربة تتم بشكل تفصيلي من خلال تجربة المبيد في عدد من المحافظات ومن ثم بعد عملية التجربة يتم التقييم ".
 
ويشير مدير قسم الوقاية ، الى الخطوة الاخرى التي تلي عملية التقييم الا وهي اعتماد المبيد وتسجيله عند وزارة الزراعة ومن ثم يوزع الى المحافظات لكل محافظة بحسب مساحة الاصابة  وشدتها لافتاً الى "ان هناك حصص محددة تعطى لكل محافظة مع تعليمات لاستخدام المبيد".
 
 
دعم واضح 
ويعرب المزارع محمد حسين المسعودي ، "عن ارتياحه الشديد ازاء حملات المكافحة هذه ، وماترتب عليها من زيادة في انتاجيته من المحاصيل المزروعة ضمن نطاق مساحته الزراعية "، مؤكداً على "ارتفاع بالإنتاج بشكل كلي كون المحاصيل المنتجة بعد عملية المكافحة تختلف بشكل كلي عن ماهي عليه قبلها".
 
اما بالنسبة لطرق المكافحة التي اجرتها المديرية على حشرة دوباس النخيل فيشير المسعودي الى" كون المديرية وبالتزامن مع انطلاق حملاتها استطاعت السيطرة على هذه الافة وذلك بما اجرته من طرق تنوعت بين الارضية والجوية".
 
وفيما يخص النتائج المترتبة بعد اجراء هذه الحملات فيؤكد المسعودي ، "تم الحصول على نتائج ايجابية جدا كون المبيدات المستخدمة من قبل المديرية هي مبيدات نشطة وشديدة الفعالية  الامر  الذي خلق ثقة عالية من قبل المزارعين واصحاب البساتين تجاه كافة الخطوات التي تتبناها مديرية الزراعة في جانب مكافحة الآفات".
 
موقع كربلاء الاخباري 
تقرير / مها الشمري