الأخبار والنشاطات

خدمات موسعة يقدمها المستشفى البيطري في كربلاء للحفاظ على الثروة الحيوانية

خدمات موسعة يقدمها المستشفى البيطري في كربلاء للحفاظ على الثروة الحيوانية
تم النشر في 2024/02/09 12:28 1K مشاهدة

يعد المستشفى البيطري في مدينة كربلاء المقدسة من اكبر المؤسسات الصحية الخاصة بالطب البيطري في العراق حيث يتولى مهام متنوعة للحفاظ على الامن الغذائي فضلا عن استقطابه للطلبة من كليات عدة للتدريب العملي الشهري اضافة الى الاقامة السنوية لبعضهم.
وللتعرف اكثر على المهام التي تقوم بها كوادر المستشفى والنشاطات الاخرى التقى (موقع كربلاء الاخباري) بمدير المستشفى الدكتور وسام عبد الرسول الجابري حدثنا قائلا: 
ان من اهم الاعمال التي تتولاها المستشفى هو السيطرة على الامراض الانتقالية والمشتركة بين الانسان والحيوان واحتوائها حيث هناك ما يقارب اكثر من (800) مرض انتقالي و (250) مرضا مشتركا وغالبية هذه الامراض تكون فتاكة تؤدي لحالة وفاة، ولا يخفى علينا ظهور امراض انتقالية من هذا النوع مؤخرا مثل الحمى النزيفية وكوفئيد. 
فضلا عن الحفاظ على الثروة الحيوانية والمهام الاخرى مثل توزيع دوريات مختصه للرصد والتحري عن الحالات المرضية، ووضع خطة علاجية للمعالجة والقضاء على المرض باستخدام المبيدات والادوية اللازمة واحواض الغطس واحيانا نضطر الى طمر بعض الحيوانات النافقة  للقضاء على المرض. 

سيطرات خارجية
وأكد الجابري بأن، عمل المستشفى البيطري على العمل الداخلي في المبنى والميداني والوحدات البيطرية الموزعة في اقضية ونواحي المدينة والتي تعمل وفق نطاق مساحاتها المخصصة باحتواء الامراض، بل هناك مفارز خاصة  في السيطرات الخارجية للمدينة تقتصر مهمتها على اجراء فحوصات مكثفة ودقيقة على الحيوانات التي يتم نقلها الى داخل المدينة سواء  للمجازر او المزارع المختصة خشية ان تكون بعضها ناقلة لمرض معين مما تسبب بخطورة اقتصادية على الثروة الحيوانية داخل المدينة، اضافة الى الكشف على قطاع الدواجن وقطاع الثروة السمكية.
 
وحول النشاطات الاخرى التي يقدمها المشفى اضاف:
نقوم بدوريات تابعة للمستشفى للكشف اليومي على كل الحقول والمزارع التي تحتوي على حضائر لتربية الاغنام والابقار وغيرها، وايضا السيطرة على مكافحة الجزر العشوائي فهناك لجان مختصة تراقب كل محال الجزارين في ارجاء المدينة، فضلا عن متابعة محلات بيع اللحوم والكشف عليها والتأكد من وجود الختم الخاص بالمجازر الرسمية وفي حال وجود مخالفات يحال الشخص المعني الى القضاء لتطبيق احكام القانون بحقه. 
كما هناك مراجعات دورية لمربي الحيوانات كافة في مبنى المستشفى لمعاينة الحالات المرضية ومعالجتها مثل العمليات الجراحية او التلقيح الاصطناعي او اجراء ولادات قيصرية للحيوانات الحقلية واكثر الحالات التي تردنا هي متابعة الحمل والكشف عن نوع الجنين من خلال الاجهزة المختصة.
وتقوم الكوادر المعنية في المستشفى بحملات لقاحات مجانية موسعة بين فينة واخرى تشمل مركز المدينة والاقضية والنواحي.

التطبيق والاقامة 
ونوه الجابري، ان المستشفى البيطري في كربلاء هو من اكبر المستشفيات المتخصصة في العراق حيث اولت الحكومة المحلية اهتماما  به وتجهيزه بكافة مراحله من مختبر بيطري و شعبة عيادة خارجية و شعبة التلقيح الاصطناعي والاشعة وصالتين للعمليات والسونار وشعبة الفنيين وشعبة التشريح وتجهيز قاعات خاصة لإجراء المحاضرات وورش العمل العملية والعلمية والتي تتم غالبا بالتنسيق مع الجامعات المعنية تحت اشراف اطباء اختصاص، ولا ننسى بالذكر الجانب التطبيقي التي يجريها الطلبة والتي تمتد لشهر في مبنى المستشفى وايضا الاقامة والتي تستمر لمدة عام كامل لتأهيل الطلبة. 
 
الصحة الواحدة
وفيما يخص الروابط  التعاون بين المستشفى والدوائر الحكومية الاخرى تابع قائلا: 
هناك روابط مشتركة في ميدان العمل بين المستشفى البيطري والدوائر الاخرى مثل مديرية الزراعة والبلدية ومديرية البيئة ودائرة صحة كربلاء ومركز شرطة البيئة والجريمة المنظمة والامن الوطني، حيث نعمل جميعا بروح واحدة لهدف واحد هو تأمين غذاء صحي لجميع المواطنين.
كما نأمل ان يكون مستقبل الطبيب البيطري اوسع لان الثقافة المجتمعية بدأت تدرك اهمية وجود الطبيب البيطري في ميدان العمل حيث تسعى منظمات الصحة الحيوانية ومنظمات الصحة العالمية الى دمج هذه المنظمتين لتكون منظمة واحدة تحت مسمى (الصحة الواحدة ) وذلك بعد اكتشافهم لأمراض مشتركة وانتقالية كثيرة بين الانسان والحيوان تستنتج بظهور ثورات مرضية مشتركة مستقبلا لهذا سيكون للطب البيطري اهمية كبرى.

تزايد الجامعات 
وحول التراجع الملحوظ بالتقديم على كليات الطب البيطري استرسل الجابري قائلا:
ان تراجع التقديم على كليات الطب البيطري مع تدني معدلات القبول التي لا تناسب المستوى العلمي يعود الى توقف التعيين المركزي و افتتاح جامعات كثيرة في العراق وصل عددها الى (16) جامعة وهذا ما سبب في ازدياد عدد الخريجين وعدم توفر فرص عمل لهم اذ هم يفوقوا الحاجة الفعلية للبلاد، في حين هناك دول اخرى عالية المستوى في اعتمادها الاقتصادي على الثروة الحيوانية تملك جامعة واحدة او جامعتين على مستوى البلاد بأكمله، وذلك يعود الى خطط استتراتيجية ودراسة متكاملة توافق الحساب التزامني من عدد الخريجين واعداد الحيوانات الموجودة في هذه الدول، وللأسف نحن نفتقر الى هذه الدراسات البحته، وعلى الرغم من ذلك نأمل خيرا بالمستقبل بأن تكون هناك رؤية كبيرة لإقامة مشاريع كبرى لتربية الحيوانات واستقطاب الخريجين من ذوي الاختصاص. 
وكانت الكلمة الاخيرة لمدير المستشفى حول احتياج المدينة الى تشييد وحدات بيطرية جديدة لسد الحاجة اضافة الا النقص الكبير في الكوادر التمريضية والطبية، فضلا عن اهمية وعي المواطنين بخطورة الامراض الانتقالية وعدم الاستهانة بها والحث على الثقيف حولها وتغيير نظرة المجتمع التي تمقت الطبيب البيطري متناسين بأنه السد المنيع للكثير من الامراض وبأن مهمته العملية ذات صعوبة بالغة.
موقع كربلاء الاخباري 
تحرير/ زهراء جبار الكناني