الأخبار والنشاطات

في ظل جائحة الحمى النزيفية.. الجهات المختصة في كربلاء تشدد من اجراءاتها الاحترازية

في ظل جائحة الحمى النزيفية.. الجهات المختصة في كربلاء تشدد من اجراءاتها الاحترازية
تم النشر في 2022/08/05 01:08 161 مشاهدة

شهدت المحافظات العراقية مؤخرا عزوف من قبل بعض المواطنين على شراء اللحوم الحمراء، بعد إصابة المواشي بمرض الحمى النزفية، فيما اتخذت الجهات الصحية والأمنية إجراءات مشددة للقضاء على  تربية المواشي داخل الاحياء السكنية و على ظاهرة الجزر العشوائي خارج المجازر الرسمية ومصادرتها بحسب توجيهات وزارة الصحة للحد من انتشار الحمى النزفية القاتلة ونشر التوعية والتثقيف بمخاطر المرض.
الرقابة الصحية  
بهذا الجانب اوضح الدكتور كرار العباسي مدير شعبة الرقابة الصحية لـ(موقع كربلاء الاخباري) المسؤوليات التي تترتب وفق عملهم للحد من ظاهرة الجزر العشوائي كونهم جهة داعمة حيث قال، ان "مسؤولية الجزر العشوائي تقع على عاتق وزارة الزراعة ودائرة البيطرة اما دور الرقابة الصحية يقتصر على مراقبة اللحوم داخل المحلات الخاصة للبيع حيث تم تشكيل فرقة جوالة لمتابعة الجزارين والاطلاع على المخالفات ضمن الشروط والضوابط  والتي تشمل البطاقة الصحية للعاملين، وفحص الأدوات المستخدمة على إن تكون من مادة (الستيل) وبدلات العمل والنظافة العامة، وتقييم مساحة المحل حيث تبلغ المساحة المقررة 
(16م).
وحول الاجراءات الصحية، اوضح العباسي، ان "الرقابة الصحية شكلت حلقة وصل بين اللجان المعنية ومنها الجزر العشوائي، مراقبة محلات بيع اللحوم، متابعة المجزرة النموذجية، ولجنة مشتركة مع وحدة تعزيز الصحة الخاصة بتوزيع الفولدرات الارشادية، فضلا عن انتشار فرقنا الصحية على عموم المحافظة، وذلك للحد من استشراء المرض وخصوصا نحن نعاني من تفشي ظاهرة الجزر العشوائي للمواشي التي لا تكون خاضعة للفحص الطبي فضلا عن ايواء الحيوانات في المنازل ببعض الاحياء الشعبية وهذا الجانب تهتم به دائرة البلدية ومديرية البيئة حيث ينص القانون بعدم ايواء الحيوانات داخل المدن ويسمح بتربيتها في المناطق الريفية بعد اجراء كشف من قبل الدوائر ذات العلاقة.
وفيما يخص اللحوم المستوردة، بين العباسي، انه "يترتب وفق صلاحياتنا  فحص اللحوم المستوردة ان كانت صالحة للاستهلاك البشري، فضلا عن متابعة البلاد المستوردة منها بحسب لائحة البلدان المسموحة لذلك ومطابقة اجازة الاستيراد والكشف على درجة حرارة البرادات وان كانت غير مطابقة للمواصفات يتم اتلافها بمحضر رسمي وبوجود صاحب الشأن مع اجراء العقوبة المترتبة عليها.  
وختم حديثه مؤكدا، أن "الطهو الصحيح لكافة انواع اللحوم هي الطريقة الانسب لقتل الفايروسات التي يمكن ان تسبب امراض لصحة المستهلك.
المستشفى البيطري
وفي السياق ذاته، حدثنا مدير المستشفى البيطري في محافظة كربلاء المقدسة الدكتور وسام الجابري قائلا، "يعد الجزر العشوائي في الازقة والساحات العامة ظاهرة غير حضارية حيث ترتبط بوعي المواطنين والامكانيات الفنية والإجراءات العقابية ولها ضرر كبير على الصحة والمجتمع والبيئة اذ من الممكن ان تسبب بانتشار امراض مشتركة وقابلة للانتقال مثل: (الحمى النزفية ، الجمرة الخبيثة، السل البقري، البروسيلا وغيرها) كما إن الضرر الوبائي يأتي نتيجة عدم تحديد الخريطة الوبائية ونقصا بالمعلومات المتاحة للامراض المشتركة التي تنتشر في العراق .
وعن ظاهرة الرعي العشوائي للمواشي، اوضح الجابري، ان " حكومة كربلاء المحلية وجهت باتخاذ إجراءات سريعة وحازمة لمكافحة الرعي العشوائي للمواشي في المناطق السكنية بالمحافظة و تطبيق قرار سابق يخول صلاحية مصادرة المواشي السائبة في الشوارع والحدائق، وبيعها في المزايدة العلنية، واعتبار ثمنها إيراداً نهائياً للدولة، حيث باشرت لجنة خاصة بهذا الجانب.
وفيما يخص  جزر  المواشي خارج المجازر الرسمية تابع الى، انه "تم تنسيق عالي المستوى مع القوات الامنية والجريمة المنظمة والامن الوطني، فضلا عن تشكيل لجنة مكونة من عدة دوائر ( البيئة , الصحة , الزراعة , شرطة البيئة , والمستشفى البيطري ) حيث تلاحق هذه اللجنة المتجاوزين وتعمل وفق القانون المتاح لها  وتتم احالة المخالفين الى القضاء وهي عبارة عن غرامات تتصاعد كلما تكررت المخالفة , كما تقوم اللجنة بمصادرة اللحوم  غير المختومة بالختم الرسمي والذي يثبت عليها داخل المجزرة  بعد قيام الاطباء البيطريين بالفحص قبل وبعد الذبح .
وحول المجازر الرسمية المعتمدة ومعوقات عملهم قال: تتوفر لدينا مجزرة كربلاء النموذجية وهي من المجازر النظامية الحكومية والخاضعه للاشراف الصحي للمستشفى البيطري بكادر متخصص. 
واضاف، ان "معوقات عملنا تنحصر بعدم وجود مجازر كافية للمحافظة لتغطي كافة الاقضية والنواحي، خصوصا في المناسبات الدينية التي تشهدها المدينة مثل زيارة الاربعين المليونية حيث  يتم جزر المواشي داخل المواكب الحسينية الامر الذي يصعب علينا متابعته".
 اوضح،  لقد اطلقت المستشفى البيطري حملة مجانية لمده شهرين بواقع تسعة مستوصفات موزعة على الاقضية والنواحي في المحافظة هدفها القضاء على الوسيط الناقل للمرض المتمثل بحشره القراد باستخدام مبيد( الدلتا مثرين ) باستخدام مرشات حديثة وايضا متابعة الجزر العشوائي والمجازر ودور التوعية والتثقيف. 
كما اكد الجابري بحديثه، ان "مرض الحمى النزيفية من الامراض الصامتة حيث لا تظهر علامات مرضية على الحيوانات المصابة وتعتبر الحيوانات المصابة حامله للمرض فقط ومسبب رئيسي لانتقاله للإنسان والحيوانات الاخرى".
مبينا ان، "المستشفى البيطري استقبل تسعة حالات مصابة بالمرض فقط، و ثلاثة منها وافده من محافظة بابل".
موقع كربلاء الاخباري
تحرير/ زهراء جبار الكناني