الأخبار والنشاطات

في العالم الموازي للطفولة... اعمال تستبيح ابتسامتهم الغضة

في العالم الموازي  للطفولة... اعمال تستبيح ابتسامتهم الغضة
تم النشر في 2022/06/06 04:11 99 مشاهدة


ملأت ثياب الطفل قاسم الذي لم يتجاوز عمره الثانية عشر ربيعاً رائحة كريهة وانواع اخرى من الوان الدهان حيث كان يعمل في ورشة سمكرة محاولا مساعدة ابيه في ايفاء اجور بيتهم وتفاصيل اخرى متعلقة في ادارة البيت لا تمت لطفولته بشيء.
فرضت عمالة الاطفال نفسها على المحيط الاجتماعي في جميع البلدان العربية والاجنبية للأسباب الاقتصادية او الامنية التي تلحق بها البلاد ففي الوقت الذي يلهو فيه بعض الأطفال ممارسين طقوسهم سواء في بيوتهم امنين او المتنزهات او رياض الاطفال نجد في الجانب الاخر من العالم الموازي  اطفالا يعملون بطاقات فاقت قدراتهم الجسدية او تريق ماء وجوههم البريئة لتستبيح بذلك ابتسامتهم الغضة.
حدثتنا المحامية كوثر الناصر،  إن "تشغيل الأطفال والأحداث جريمة قانونية مجتمعية وانتهاك للبراءة، وإن وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تمنع تشغيل الطفل حتى في الأعمال الموسمية، وإن ملابسات القضية تحدد الغرامة والإنذار للمخالف، كما إن نظام وزارة العمل أوجب لعمل الأطفال الذين هم في السن ما بين الثلاثة عشر والخمسة عشر عاماً، موافقة وزير العمل على عملهم شريطة أن يكون العمل بسيطاً ولا يحمل أي خطر أو ضرر نفسي أو جسدي ولا يؤثر على دراسته وفق ساعات محددة لا تتجاوز ست ساعات.
بينما أعربت الباحثة الاجتماعية نور الحسناوي، أسفها لما تشاهده باستمرار عن الأطفال الذين لم يبلغوا بعد وهم يعملون بأعمال تفوق سنهم ومقدرتهم الجسدية.
حيث قالت: إن ظاهرة اشتغال الأطفال انتشرت بشكل ملحوظ وقد استفحلت حتى  أصبحت دولية و لم يعد هناك إحصائية ثابتة للدول التي تستشري بها ظاهرة عمالة الأطفال, وطالما هناك تفاوت صارخ في مستويات المعيشة الناجم عن سوء توزيع الثروات وتأثر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, ستبقى هذه الظاهرة تطفو على القاع إلا ما لا نهاية.
وأكدت الحسناوي: ان الفقر هو من يدفع الأطفال الى العمل مبكرا, وان المواجهة الأولى للقضاء عليه هي بالتعليم، فكل إنسان يستطيع أن يحصل على التعليم الجيد واكتساب المعرفة والمهارات يمكنه أن يخرج من هذا النطاق حتى وإن كان منتمياً لعائلة فقيرة، فمن الممكن ان يوفق الطفل البالغ السن القانوني بين العمل والدراسة فيكون لهذا الفرد دور كبير في انتشال أسرته من الطبقة الفقيرة إلى الوسطى، ومن ثم الغنية، فالتعليم هو السلاح الأول للخروج من الفقر والتنمية البشرية.
أما عن دور وزارة العمل في معالجة هذه الظاهرة شاركتنا مديرة الرعاية الاجتماعية في كربلاء المقدسة ثورة الأموي قائلة: إن عمالة الأطفال ترتبط بظاهرة التسول حاليا لأن من نراهم بالطرق يبيع المناديل ويمسح السيارات هذا تسول ولكن ممتهن يعني أصبح عمل, فالوزارة جادة في مكافحة التسول للحد من هذه الظاهرة وخاصة هنالك هيئة في بغداد تعني بأمور الأطفال وهي هيئة الطفولة وتقيم مؤتمرات سنوية وكذلك تقدم بحوثا وهنالك برتوكولات مع منظمات دولية لمكافحة هذه الظاهرة وهي عمالة الأطفال.
وتابعت، في كربلاء هنالك عضو ارتبط بهيئة الطفولة في قسم الاحتياجات الخاصة للبحث في هذا الموضوع، ووجود لجنة في المحافظة تعمل على مكافحة ظاهرة التسول التي هي جزء من مشكلة عمالة الأطفال.
وأشارت الأموي إلى، إن "قسم العمل في كربلاء عندما يخرجون للتفتيش في المشاريع كالمصانع والمعامل في حال وجود هكذا حالة يحاسب مدير المعمل او الورشة، لتشغيله طفل دون السن المقرر له حسب قانون وزارة العمل والشؤون الاجتماعية.
زهراء جبار الكناني