الأخبار والنشاطات

جدار الأمنيات.. حكايات رجاء تكتب على أبواب الأمل في العتبة الحسينية المقدسة

جدار الأمنيات.. حكايات رجاء تكتب على أبواب الأمل في العتبة الحسينية المقدسة
تم النشر في 2026/07/05 10:18 43 مشاهدة

في زاوية من زوايا العتبة الحسينية المقدسة، يقف الزائرون بصمت مهيب أمام ما يُعرف بـ"جدار الأمنيات" أو "باب الرجاء"، حاملين بين أيديهم أمنياتٍ اختزنتها القلوب لسنوات، قبل أن تكتب على الجدار وسط أجواء من الخشوع والسكينة.
ولم يعد هذا الجدار مجرد معلم داخل الصحن الشريف، بل تحول إلى مساحة روحية يبوح فيها الزائرون بما يختزنونه من دعوات وآمال في مشهد تختلط فيه الدموع بالدعاء واليقين بالرجاء.
ويحرص عدد كبير من الزائرين على كتابة دعواتهم باستخدام تربة الإمام الحسين (ع)، التي تستعمل كوسيلة رمزية للتعبير عن الرجاء والتوسل، إذ تُدوَّن بها الأمنيات والطلبات على جدار الأمنيات وسط أجواء من الخشوع والدعاء.
المصور حكمت العياشي وثق هذه المشاهد عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، منوها  بأن "جدار الأمنيات لا يعكس مجرد كلمات مكتوبة، بل يختزن حكايات إنسانية مؤثرة تحمل بين سطورها ألماً وأملاً وانتظاراً، حيث تتجسد أمنيات الزائرين في عبارات قصيرة تختصر قصصاً طويلة من المعاناة والرجاء.

الزائرة أم علي القادمة من محافظة البصرة أوضحت، أن "الوقوف عند جدار الأمنيات يمثل لها محطة روحانية خاصة في كل زيارة، مؤكدة أن كتابة الدعاء على الجدار تمنحها شعوراً بالطمأنينة والسكينة.
أما الزائر محمد جاسم من بغداد، فأكد،  أن "جدار الأمنيات أصبح جزءاً ثابتاً من زيارته السنوية إلى كربلاء، مبيناً أن المكان يمنح الزائر مساحة للبوح بما يختلج في القلب من أمنيات وحاجات.
ومع توافد الملايين إلى كربلاء خلال الزيارات المليونية، لا سيما في عاشوراء والأربعين، يزداد حضور الزائرين عند جدار الأمنيات، لتبقى الكلمات المرسومة على الجدار شاهدة على آلاف القصص الإنسانية التي كتبتها القلوب قبل الأيادي، وعلقتها بين الأرض والسماء انتظاراً للاستجابة.
موقع كربلاء الاخباري 
تقرير/ فاطمة صالح