شهدت محافظة كربلاء المقدسة فعاليات ملتقى الاستثمار والاقتصاد والإعمار، الذي تحوّل إلى منصة حيوية جمعت المستثمرين والجهات الحكومية وممثلي القطاع الخاص، لتبادل الخبرات وطرح الأفكار الهادفة إلى تطوير الواقع الاقتصادي، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز التنمية وفتح آفاق جديدة للإعمار والاستثمار.
وأُقيم الملتقى في موقع مجاور لمرقد سيد جودة، واستمر لعدة أيام، قبل أن تُمدد فعالياته يومين إضافيين نتيجة الإقبال الواسع، ما عزّز من دوره كمنصة فاعلة لدعم النشاط الاستثماري في المحافظة.
حضور واسع يعكس أهمية الحدث
وشهد الملتقى حضوراً لافتاً وتفاعلاً ملحوظاً، تخلله استعراض لفرص استثمارية متعددة ومناقشة سبل التعاون المشترك بما يدعم مشاريع الإعمار ويعزز الحركة الاقتصادية في كربلاء.
كما برز جناح هيئة استثمار كربلاء المقدسة كمحطة رئيسية للتعريف بالخدمات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين، عبر تقديم شروحات تفصيلية حول الإجراءات والفرص المتاحة، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز التنمية.
وجاء افتتاح الملتقى برعاية محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي، وبمشاركة هيئة الاستثمار، تأكيداً على دعم الحكومة المحلية للقطاع الاستثماري وحرصها على النهوض بالواقع الاقتصادي.
الخطابي: رؤية استراتيجية لتعزيز البيئة الاستثمارية
وفي تصريح لموقع كربلاء الإخباري، أكد محافظ كربلاء المقدسة المهندس نصيف جاسم الخطابي أن الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ رؤية استراتيجية تهدف إلى تهيئة مناخ استثماري جاذب، من خلال اعتماد أطر قانونية رصينة وإجراءات إدارية مرنة تسهم في تسهيل عمل المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم.
وأضاف أن الحكومة المحلية تعمل على بناء جسور ثقة متينة بين القطاعين العام والخاص، عبر ضمان الشفافية وتقديم التسهيلات اللازمة لتعزيز فرص نجاح المشاريع واستدامتها.
وأشار إلى أن كربلاء تمتلك مقومات اقتصادية واعدة في قطاعات السياحة والصناعة والزراعة، مؤكداً استمرار الجهود لتطوير البنى التحتية وتحسين الخدمات بما ينسجم مع متطلبات المشاريع الحديثة.
وبيّن أن حماية المستثمرين تمثل أولوية، من خلال معالجة التحديات والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان بيئة عمل مستقرة وآمنة، مشدداً على دعم جميع المبادرات الاستثمارية التي تسهم في خلق فرص عمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
منصة مباشرة للتواصل والشراكة
ومثّل جناح هيئة الاستثمار مساحة تفاعلية للتواصل المباشر مع المستثمرين ورواد الأعمال، حيث أتاح الإجابة عن الاستفسارات وفتح باب النقاش حول الفرص الاستثمارية، إلى جانب استكشاف مجالات التعاون المشترك.
وساهم هذا التفاعل في استقطاب استثمارات نوعية من شأنها دعم مشاريع الإعمار ودفع عجلة التنمية، لا سيما مع تنوع القطاعات المطروحة ومرونة الإجراءات المعتمدة.
هيئة الاستثمار: تسهيلات وإجراءات مرنة
من جانبه، أوضح مدير هيئة استثمار كربلاء المهندس أحمد ماهل المالكي أن تنظيم الملتقى يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتنشيط الحركة الاستثمارية وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين.
وأكد أن الهيئة مستمرة في تقديم التسهيلات وتبسيط الإجراءات لتهيئة بيئة استثمارية جاذبة وآمنة، مشيراً إلى أن الملتقى تضمن عرض مشاريع في قطاعات الإسكان والسياحة والزراعة والتجارة، بهدف تحويل الفرص إلى مشاريع واقعية على أرض المحافظة.
وأضاف أن الإقبال الكبير والزخم الذي شهده الملتقى أسهما في تمديد فعالياته، بما يتيح فرصاً أوسع للتواصل وبناء الشراكات.
انطباعات إيجابية تعزز الثقة
وأعرب عدد من الزائرين عن ارتياحهم لآليات العرض والتنظيم، مؤكدين أن الشرح المباشر لطبيعة عمل الهيئة يسهم في تعزيز فهم المستثمرين للبيئة التنظيمية، ويدعم بناء الثقة بين القطاعين العام والخاص.
اختتام رسمي وتكريم للجهود
واختُتمت فعاليات الملتقى بحضور رسمي واقتصادي واسع، وسط إشادة بمستوى التنظيم ونوعية المشاركة.
وشهد حفل الختام، برعاية محافظ كربلاء المقدسة، تكريم عدد من مديري الدوائر الحكومية تثميناً لجهودهم في دعم المشاريع الاستثمارية، كما جرى تكريم شخصيات وجهات داعمة للملتقى تقديراً لإسهاماتها في إنجاحه.
خطوة نحو تنمية مستدامة
ويؤكد هذا الملتقى توجه كربلاء نحو ترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية واعدة، من خلال تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير بيئة جاذبة قادرة على استقطاب رؤوس الأموال وتنفيذ المشاريع الحيوية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق تنمية مستدامة.
موقع كربلاء الاخباري
تقرير/ رغدة الدفاعي


