الأخبار والنشاطات

كربلاء تحتفي بولادة الإمام المهدي… شعائر متجددة ورسالة أمل لا تنطفئ

كربلاء تحتفي بولادة الإمام المهدي… شعائر متجددة ورسالة أمل لا تنطفئ
تم النشر في 2026/02/02 06:43 559 مشاهدة

يمثل يوم الخامس عشر من شهر شعبان المبارك ولادة الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، مناسبة روحية واجتماعية عميقة لدى أهالي كربلاء المقدسة، إذ تعبّر هذه الذكرى عن هوية متجذّرة وسلوك مجتمعي يتجدد سنوياً، وتُعدّ جزءاً أصيلاً من رسالة المدينة الدينية والتاريخية.

وفي هذا اليوم تتحول كربلاء إلى ملتقى للزائرين من مختلف بقاع العالم، حيث تتلاشى الفوارق الاجتماعية، ويبرز التكافل والخدمة بوصفهما قيمة عليا. ويصف الكربلائيون ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) بأنها امتداد لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)، لما تحمله الزيارة من بُعد أخلاقي وثوري، ومن هذا المنطلق تُحيى المناسبة بإقامة المجالس الدينية، وتلاوة الأدعية الخاصة كدعاء الندبة، والابتهالات والمدائح، فيما تتزين الشوارع والمنازل بالأضواء والرايات تعبيراً عن الفرح والبهجة.
وفي تغطية ميدانية لموقع كربلاء الإخباري، عبّر أهالي المدينة وزائروها من مختلف البلدان عن سعادتهم بإحياء هذه الذكرى العطرة، حيث جرى إيقاد (1192) شمعة بعدد عمر الإمام المهدي (عليه السلام)، في أجواء عامرة بالفرح والسرور والبهجة احتفاءً بولادته الميمونة.
ماذا يصف الكربلائيون هذا اليوم؟

قال المواطن الحاج أبو علي الخفاجي:
"في هذا اليوم المبارك أصوم فرحاً وتعظيماً بولادة إمامي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، وأكثر من الدعاء والصلاة وأقصد الزيارة داعياً الله وأهل بيته الأطهار أن يعم علينا بالصحة والعافية".

فيما قال المواطن الدكتور ضياء الموسوي:
"ليلة النصف من شعبان محطة تاريخية وروحية وعقائدية عميقة تمزج بين البهجة بولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) وإحياء العبادات، وهي من أفضل الليالي بعد ليلة القدر، وبوابة شهر رمضان الفضيل، أعاده الله علينا وعليكم باليُمن والبركات".
الطقوس والشعائر في ليلة النصف من شعبان

تشهد كربلاء زيارة مليونية في هذا اليوم من داخل العراق وخارجه، يتجه فيها الزائرون نحو مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، مروراً بمقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) الواقع في نهاية شارع السدرة.

وقالت زائرة من دولة لبنان، السيدة فريال أرزوني:
"هذا اليوم يمثل مناسبة عظيمة لنا، وكل عام نأتي إلى كربلاء لإحيائه، وفي لبنان أيضاً نحتفي بهذه المناسبة ونتشارك الحلوى والبالونات تعبيراً عن الفرحة، وأهم الطقوس التي نداوم عليها صيام الأيام البيض من شهر شعبان، ونجتمع مساءً للإفطار وإهداء الصلوات المحمدية".

وأضاف زائر من دولة الكويت خالد العاشور:
"تعودنا في هذا اليوم المبارك تقليد الزيارة بمناسبة ولادة الإمام المنتظر (عجل الله فرجه الشريف)، لما تحمله هذه المناسبة من روح الفخر والانتماء لآل البيت الأطهار، وقد جهزنا موكباً خاصاً لخدمة الزائرين يشمل أنواعاً متعددة من الأطعمة والفواكه تُوزع على مدار ثلاثة أيام في محافظة كربلاء المقدسة".

وأوضحت الزائرة من محافظة بغداد العلوية أم علي:
"ليلة النصف من شعبان من أعظم الليالي بالنسبة لي، أبدأ بالصلاة على محمد وآل محمد، وأغتسل بنية الصيام ثلاثة أيام فرحاً بهذه المناسبة، وأقصد مرقد الإمامين الحسين والعباس (عليهما السلام) ومقام الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)، سائلة الله القبول في هذه الليلة المباركة".

وذكرت المواطنة أمنية عبد الكريم:
"تعودت منذ صغري أن أذهب مع عائلتي إلى منطقة بين الحرمين لإحياء طقوس العبادة والصلاة في يوم الخامس عشر من شعبان، وفي المساء أجهز أفخر أنواع الحلويات وأوزعها على الجيران تبركاً بهذه المناسبة العظيمة".

ختاماً تجسد هذه الذكرى السنوية من كل عام مناسبة دينية وروحية عظيمة تُجدد الأمل بالعدل والإصلاح، ويحييها المؤمنون بالزيارات، والدعاء، والأعمال العبادية، ويتمسك بها أهالي كربلاء بصورة خاصة وأبناء المحافظات الأخرى بصورة عامة، لاسيما هذه الليلة تعد من الليالي العظيمة التي يشهدها المسلمون.

موقع كربلاء الإخباري
تقرير / رغدة الدفاعي